شهدت الصين خلال العقود الماضية تحوّلًا اقتصاديًا جذريًا جذب انتباه الاقتصاديين وصنّاع السياسات حول العالم. فبعد أن كانت ذات اقتصاد موجه مركزيًا، بدأت الصين تدريجيًا في فتح أسواقها وتنفيذ إصلاحات اقتصادية كبيرة، لتتحوّل إلى واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في العالم. وقد شمل هذا التحوّل المذهل عددًا من التغييرات الحاسمة، منها جهود التحرير الاقتصادي، وسياسات اقتصادية مبتكرة، واستغلال استراتيجي للموارد المحلية والأجنبية على حد سواء. وانتقلت البلاد من مجتمع يعتمد أساسًا على الزراعة إلى قوة صناعية كبرى، رغم التحديات التي واجهتها، لا سيما في ما يتعلق بعدم المساواة في الدخل، والقضايا البيئية، والفوارق الصحية. ومع ذلك، فإن المزيج الفريد الذي اتبعته الصين من السياسات السوقية والتدخل الحكومي يقدم دروسًا قيّمة يمكن أن تستفيد منها الاقتصادات الناشئة. ويتناول هذا التحليل السمات الأساسية للنمو الاقتصادي في الصين، من خلال استعراض تطور السياسات الاقتصادية، والآثار الاجتماعية والاقتصادية، واستراتيجيات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وأداء الاقتصاد مؤخرًا، لفهم العوامل التي دفعت هذا النجاح.

أولًا: لمحة عن الصين

تقع جمهورية الصين الشعبية في شرق آسيا، وتُعد ثالث أكبر دولة في العالم من حيث المساحة، إذ تمتد على نحو 9.5 مليون كيلومتر مربع، وتضم أكثر من 6,500 جزيرة. وهي الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان، إذ يتجاوز عدد سكانها 1.3 مليار نسمة، أي ما يقرب من خمس سكان العالم (السفارة الصينية).

الصين الاشتراكية

أعلن ماو تسي تونغ تأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 1949، مطلقًا مشروعًا شاملًا لتحويل الاقتصاد الصيني وفقًا للمبادئ الاشتراكية (الصين، http://www.china.org.cn/e-china/index.htm). وقد أطلق أول خطة خماسية في عام 1953، وتم إنجازها بنجاح قبل الموعد المحدد. وأدى ذلك إلى تطوير قاعدة كبيرة من الصناعات الثقيلة، بما يتماشى مع رؤية ماو للتصنيع. ورغم التعثر الذي شهدته البلاد خلال الثورة الثقافية، فإن عصر ماو شهد إنجازات بارزة، منها النمو الكبير في الأصول الصناعية، وزيادة الدخل القومي، وإنجاز مبكر لخطط علمية وتكنولوجية.

وفي عام 1979، شهدت البلاد تحوّلًا كبيرًا في الأيديولوجيا الاقتصادية والسياسية عندما أدخل دنغ شياو بينغ إصلاحات واسعة النطاق وفتح الصين على العالم الخارجي. ومع قدوم جيانغ زيمين في أواخر الثمانينيات، تعزّزت هذه التوجهات، إذ انضمت الصين إلى منظمة التجارة العالمية، وأكدت التزامها بالانفتاح الاقتصادي والإصلاح (ماير وراوش، 2005).

الاقتصاد

تميّزت السنوات الأولى للجمهورية بإعادة تأهيل الاقتصاد والتركيز على الصناعات التي كانت غائبة في الصين من قبل، مثل صناعة الطائرات والسيارات ومعدات توليد الطاقة. ومن عام 1956 إلى 1966، نُفذت مشروعات البناء الاشتراكي على مستوى البلاد، مما أدى إلى تطوير صناعات البتروكيماويات والإلكترونيات، وتعزيز البنية التحتية الوطنية. ورغم تحسن قطاع الزراعة بفضل التقدم التقني وتوفير رأس المال، فإن الاضطرابات السياسية والأزمات المناخية أعاقت التقدم. وتسببت الثورة الثقافية، التي بدأت في عام 1966، في اضطرابات اجتماعية زادت من تفاقم الوضع الاقتصادي.

وعلى مدار سنوات، مارست الحكومة المركزية سيطرة مفرطة على أصول الدولة، ما أدى إلى نتائج اقتصادية دون المستوى. وردًا على ذلك، اعتمدت الصين في عام 1979 خطة إصلاح اقتصادي جريئة عُرفت باسم «سياسة الباب المفتوح»، هدفت إلى تقليص تدخل الحكومة في السوق بشكل تدريجي. وشجعت هذه السياسة نمو المؤسسات الريفية والمشروعات الصغيرة، مما دفع عجلة النمو الاقتصادي بمعدل سنوي بلغ 9% في السنوات التالية (هو وخان، 1997).

وكان رأس المال هو المحرك الرئيسي للنمو قبل عام 1979، إلى جانب وفرة اليد العاملة الصينية. لكن في الفترة من 1979 إلى 1994، أصبحت الإنتاجية هي المساهم الأكبر في النمو الاقتصادي، إذ شكّلت 42% من هذا النمو في أوائل التسعينيات (هو وخان، 1997). وهذا يناقض الاعتقاد السائد بأن عوامل رأس المال وحدها كانت المسؤولة عن نجاح التجربة الصينية.

وتمنح مساحة الصين وسكانها الضخمان البلاد قدرًا كبيرًا من القوة، بغض النظر عن موقعها السياسي أو الاقتصادي. وتُقدّم التجربة الصينية دروسًا مفيدة للدول النامية، لا سيما تلك التي تواجه تحديات تتعلق بالكثافة السكانية ومشكلات التوظيف في الزراعة. فمن خلال دعم المؤسسات الريفية، تمكنت الصين من تفادي المشكلات الحادة المرتبطة بالتمدن، والتي تعاني منها بلدان نامية أخرى. كما أن التعديلات السوقية الاستراتيجية التي أجرتها الحكومة، والحوافز التي منحتها للمشروعات الريفية، ساهمت في تحقيق طفرة إنتاجية، تزامنت مع موجة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة ربطت الصين بالسوق العالمية.

ثانيًا: السياسات الاقتصادية

النهج المزدوج

أثناء الانتقال من اقتصاد مخطط إلى اقتصاد سوق، كان التحرير التدريجي أمرًا بالغ الأهمية. وقد اعتمدت الصين «النهج المزدوج» لتحسين الكفاءة. في هذا النظام، عمل الاقتصاد على مسارين: المسار التخطيطي والمسار السوقي. في المسار التخطيطي، كان يُسمح للجهات الاقتصادية بإنتاج وبيع كمية محددة من السلع بأسعار مقررة سلفًا. وفي المقابل، كان يُسمح لها بالدخول في السوق الحرة بمجرد الوفاء بالتزاماتها ضمن الخطة (لاو، تشيان، ورولان، 2000). وقد أدى هذا النهج إلى تحسين الكفاءة، لأنه تماشى مع شروط السوق، مع تعويض الخاسرين المحتملين من تحرير السوق.

وفي القطاع الزراعي، ساهم هذا النظام المزدوج في زيادة الكفاءة والإنتاجية. فكان يُسمح للأسر ببيع كمية محددة من المحصول لوكالات الدولة بأسعار محددة سلفًا، مع شراء مدخلات مثل الأسمدة بأسعار ثابتة. كما كانت حرة في إنتاج سلع إضافية لتحقيق أرباح شخصية، ما عزز الإنتاجية مع ضمان بقاء الموارد الضرورية بيد الحكومة لتنفيذ خططها التنموية.

ومع مرور الوقت، بدأ المسار السوقي يفرض هيمنته. فبين عامي 1978 و1988، تراجعت نسبة المعاملات الزراعية التي تُجرى بالأسعار التخطيطية من 94% إلى 24%. وعلى نحو مشابه، تراجعت النسبة في القطاع الصناعي من 100% قبل الإصلاحات إلى 45% بحلول عام 1990 (شو، 1988). وهو ما عكس النجاح المتزايد لسياسات التحرير السوقي.

أشكال الملكية

رغم أن الإصلاحات الزراعية عززت الاقتصاد بشكل كبير حتى عام 1984، إلا أن الإنتاجية بدأت تتباطأ بعد ذلك. ولمواجهة هذا التراجع، أطلقت الحكومة نظام «مؤسسات القرى والبلدات» (TVEs)، وهو نموذج ملكية مبتكر استوعب فائض العمالة ووفّر فرص عمل. وكانت هذه المؤسسات تعمل وفق نموذج ملكية غير تقليدي، لا هو خاص تمامًا ولا مملوك للدولة، مما ساهم في تحسين الكفاءة في بيئة تتسم بانعدام الأمان في حقوق الملكية (ماير وراوش، 2005). وقد وفّرت هذه المؤسسات آلاف الوظائف، ودفعت أجورًا قائمة على السوق، وأثبتت كفاءة أكبر من المؤسسات المملوكة للدولة، التي تم التخلص منها لاحقًا. وفي عام 1998، تم خصخصة مؤسسات القرى والبلدات لزيادة الإنتاجية بدرجة أكبر.

الفيدرالية المالية

لتعزيز الإنتاجية على المستويين المحلي والوطني، نفذت الصين نظام تعاقد مالي يفصل بين الحكومة المركزية والحكومات المحلية، ويوفر للحكومات المحلية مزيدًا من الاستقلالية لدفع عجلة النمو الاقتصادي. وقد احتفظت الحكومات المحلية بجزء من عائداتها الضريبية لتمويل مشروعات محلية، مما ساهم في تنمية الاقتصاد الريفي.

ثالثًا: الآثار الاجتماعية والاقتصادية

عدم المساواة في الدخل وتخفيف الفقر

رغم النمو السريع في الدخول، فإن توزيع الدخل في الصين أصبح أكثر تفاوتًا في الطبقات الدنيا، مما حد جزئيًا من تأثير سياسات تخفيف الفقر (غوستافسون وتشونغ، 2000). ففي عام 1978، كان نحو ثلاثة أرباع سكان الريف يعيشون في فقر. أما السكان في المناطق الحضرية، والذين لم تتجاوز نسبتهم 20% من إجمالي السكان، فكانوا أقل تعرضًا للفقر.

وقد سعى نظام «مسؤولية الإنتاج الأسري» الذي أطلقه دنغ شياو بينغ إلى تحسين مستويات المعيشة من خلال السماح للمزارعين بالاحتفاظ بجزء من إنتاجهم بعد تلبية الحصص الحكومية (ياو، 2000). وقد أدى هذا إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية وزيادة إنتاج الحبوب بين عامي 1978 و1984، مما ضاعف الدخل الحقيقي للفرد. كما لعبت مؤسسات القرى والبلدات دورًا حاسمًا في خلق الوظائف، إذ ساهمت بحوالي 40% من متوسط دخل الفرد في المناطق الريفية.

التعليم

لدعم الإصلاحات الاقتصادية، أجرت الصين تغييرات تعليمية بهدف تحديث قطاعات الصناعة والزراعة والدفاع والعلوم. وفي عام 1985، أطلقت الحكومة إصلاحات رئيسية، من بينها الالتزام بالتعليم الإلزامي لمدة تسع سنوات، والتركيز على التعليم الفني، ومنح مؤسسات التعليم العالي مزيدًا من الاستقلالية في تخطيط القبول (لوين وهوي، 1989). وأصبح التعليم العالي أولوية وطنية، إذ عُد بمثابة مركز للابتكار التكنولوجي. وقد أدت الاستثمارات في البنية التحتية التعليمية وإصلاحات المناهج إلى تشجيع الطلاب على التفكير المستقل والإبداعي (أوويانغ، 2004).

السياسات البيئية والصحية

أدى التعداد السكاني الهائل في الصين إلى تحديات بيئية كبيرة، من بينها تآكل التربة، وإزالة الغابات، والتلوث. وقد نفذت الحكومة استراتيجيات لحماية البيئة، شملت بناء وصيانة مرافق إدارة المياه (بوكسر، 1989). ولمعالجة الفوارق الصحية، لا سيما في المناطق الريفية، أطلقت الحكومة برنامج «الأطباء الحفاة» والعاملين الصحيين المجتمعيين. كما أسهمت الإصلاحات الاقتصادية في تحسين المرافق الصحية، من خلال التمويل الذي وفرته مساهمات الأسر الريفية التي شهدت ارتفاعًا في دخولها. وشملت الإصلاحات الرئيسية أيضًا لا مركزية الخدمات الصحية ونقلها إلى الحكومات المحلية، وزيادة الإيرادات من خلال رسوم الخدمة، وتحسين تدريب الكوادر الطبية (كيليهر ودولري، 2003).

رابعًا: الاستثمار الأجنبي المباشر ونمو الاقتصاد الصيني

منذ إصلاحات عام 1979، أصبحت الصين أكبر متلقٍ لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم. فبين عامي 1979 و1999، استقبلت البلاد ما يقرب من 306 مليارات دولار أمريكي، وهو ما شكّل نحو 30% من حجم الاستثمار الأجنبي في الدول النامية. وقد طبّقت الصين عدة سياسات لتشجيع الاستثمار الأجنبي، منها الإعفاء من الرسوم الجمركية على السلع الرأسمالية، وتخفيض التعريفات الجمركية، ووضع إطار تنظيمي يحترم حقوق المستثمرين. كما ساهمت الحوافز الضريبية في تعزيز الاستثمار في قطاعات الزراعة، والبنية التحتية، والصناعات التقنية المتقدمة (لونغ، 2004).

كيف ساهم الاستثمار الأجنبي المباشر في تكوين رأس المال

نظرًا لضعف رأس المال المحلي مقارنة بخطط التنمية، وفّر الاستثمار الأجنبي مصدرًا مستقرًا للتمويل. وقد قدّر الاقتصاديان فان زانغ وجينغبين تشين (1998) أن كل زيادة بنسبة 1% في الاستثمار الأجنبي تؤدي إلى ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.02%.

خامسًا: عضوية الصين في منظمة التجارة العالمية

في عام 2003، أجرت الصين تغييرات قانونية وتنظيمية واسعة النطاق كجزء من عملية انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية. وقد انسجمت هذه الخطوة مع أجندة الإصلاح الاقتصادي الداخلي للصين، التي ركّزت على تعزيز الشفافية والمصداقية كشريك تجاري (لين، 2004). كما ساهم تأسيس وزارة التجارة في عام 2003 في دمج إدارة التجارة المحلية والأجنبية ضمن إطار موحد.

سادسًا: الأداء الاقتصادي في السنوات الأخيرة

بحسب البنك الآسيوي للتنمية، حققت الصين فائضًا تجاريًا في عام 2006، بفضل اتفاقياتها التصديرية مع الولايات المتحدة وأوروبا (البنك الآسيوي للتنمية، 2007). وأسفرت سياسة الحكومة الداعمة لخلق الوظائف عن توفير 11.5 مليون فرصة عمل جديدة في عام 2006، معظمها في المشروعات الصغيرة والقطاع الخاص. كما شهد سوق الأسهم توسعًا ملحوظًا، مما ساعد على زيادة السيولة الاقتصادية.

وتمثل تجربة النمو الاقتصادي في الصين مزيجًا فريدًا من السياسات الموجهة نحو السوق والتدخل الحكومي، وتوفر دروسًا قيّمة لكل من الاقتصادات النامية والمتقدمة. ورغم استمرار التحديات، فقد وضعت جهود البلاد في تحرير التجارة، والإصلاح الداخلي، وتنمية الموارد البشرية الأسس لنمو مستدام.

ويُعد النمو الاقتصادي الصيني شهادة على قوة الإصلاح الاستراتيجي والقدرة على التكيف. فمن خلال الانتقال التدريجي من اقتصاد مخطط مركزيًا إلى نموذج أكثر توجهًا نحو السوق، أثبتت الصين أن الابتكار في السياسات، والانفتاح على الاستثمار الأجنبي، والدعم الحكومي للقطاعات الحيوية، يمكن أن يدفع مسار التنمية بشكل ملحوظ. ورغم تحديات مثل عدم المساواة في الدخل، والمشكلات البيئية، وتحقيق التوازن بين النمو الحضري والريفي، أظهرت الصين مرونة وقدرة على التكيّف في استراتيجيتها الاقتصادية. وتبرز تجربتها في الإصلاحات الزراعية، وتنويع الصناعة، ومبادرات تخفيف الفقر الموجهة، أهمية التركيز على التنمية البشرية جنبًا إلى جنب مع النمو الاقتصادي. كما أن اندماج الصين في الاقتصاد العالمي، خصوصًا من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر وعضويتها في منظمة التجارة العالمية، عزّز من مكانتها على الساحة الدولية. وبينما تسعى دول نامية أخرى إلى سبل لتحقيق نمو مستدام، تقدم التجربة الصينية دروسًا ثمينة حول أهمية المرونة، والابتكار، والتخطيط بعيد المدى في رسم مستقبل مزدهر.

المراجع

– Asian Development Bank. Asian Development Outlook 2007: Growth Amid Change. Hong Kong, China: Asian Development Bank, 2007. http://www.adb.org/Documents/Books/ADO/2007/ado2007.pdf. 

– Benjamin, Dwayne, and Loren Brandt. “Markets and Inequality in Rural China: Parallels with the Past.” The American Economic Review 89, no. 2 (May 1999): 292-295. 

– Boxer, Baruch. “China’s Environmental Prospects.” Asian Survey 29, no. 7 (July 1989): 669-686. 

– China Embassy. “China at a Glance.” http://eg.china-embassy.org/eng/zggk/jbqk/default.htm. 

– China. http://www.china.org.cn/e-china/index.htm. 

– Graham, Edward M., and Erika Wada. Foreign Direct Investment in China: Effects on Growth and Economic Performance. England: Oxford University Press, 2001. 

– Gustafsson, Björn, and Wei Zhong. “How and Why Has Poverty in China Changed? A Study Based on Microdata for 1988 and 1995.” The China Quarterly 164 (Dec. 2000): 983-1006. 

– Hu, Zuliu, and Mohsin Khan. “Why Is China Growing So Fast?” International Monetary Fund. http://www.imf.org/external/pubs/ft/issues8/index.htm. 

– Kelaher, David, and Brian Dollery. Health Reform in China: An Analysis of Rural Health Care Delivery. University of New England, School of Economics, 2003. 

– Khan, Azizur Rahman, Keith Griffin, and Carl Riskin. “Income Distribution in Urban China during the Period of Economic Reform and Globalization.” The American Economic Review 89, no. 2 (May 1999): 296-300. 

– Kwan, Yum K., and Eden S.H. Yu. Critical Issues in China’s Growth and Development. England: Ashgate Publishing, 2005. 

– Lau, Lawrence J., Yingyi Qian, and Gérard Roland. “Reform Without Losers: An Interpretation of China’s Dual-Track Approach to Transition.” The Journal of Political Economy 108, no. 1 (Feb. 2000): 120-143. 

– Lewin, Keith, and Xu Hui. “Rethinking Revolution: Reflections on China’s 1985 Educational Reforms.” Comparative Education 25, no. 1 (1989): 7-17. 

– Lin, Justin Yifu. The China Miracle: How OECD Country Policies Contributed. France: OECD, 2004. 

– Long, Guoqiang. China’s Policies on FDI: Review and Evaluation. 2004. 

– Meier, Gerald M., and James E. Rauch. Leading Issues in Economic Development. Oxford: Oxford University Press, 2005. 

– Ouyang, Kang. “Higher Education Reform in China Today.” Policy Futures in Education 2, no. 1 (2004). 

– Shujie, Yao. “Economic Development and Poverty Reduction in China Over 20 Years of Reforms.” Economic Development and Cultural Change 48, no. 3 (Apr. 2000): 447-474. 

– The World Bank. China: Strategies for Reducing Poverty in the 1990s. World Bank Country Study, 1992. 

– Worden, Robert L., Andrea Matles Savada, and Ronald E. Dolan, editors. China: A Country Study. Washington: GPO for the Library of Congress, 1987. 

– Xu, Chenggang. China Reform and Development Report (1992–93). 1993. 

– Zhang, Fan, and Jingpin Zhen. “How Foreign Direct Investment Contributes to Chinese Economic Growth.” China Economic Review, 1998. 

– Erskine, Alex. The Rise in China’s FDI: Myths and Realities. Sydney, Australia, 2004. 

– China: Growth. http://ihome.ust.hk/~socholz/Growth/Holz-China-Growth-2Nov05-web.pdf. 

– International Monetary Fund. IMF Reports on China’s Economic Performance. http://www.imf.org/external/np/vc/2006/011106.htm.