بقلم سكوت وولكس
مثّلت انتفاضة ميدان التحرير عام 2011، وما أعقبها من إطاحة بنظام حسني مبارك، تحولًا سياسيًا جذريًا فى مصر. وبعد مرحلة انتقالية انتهت بانقلاب مضاد فى يوليو 2013، بدأ وزير الدفاع حينها، الفريق عبد الفتاح السيسى، فى ترسيخ سلطته. وفى إطار ذلك، استقال السيسى من منصبه كوزير للدفاع وفاز بالانتخابات الرئاسية فى يونيو 2014. لكنه، حتى قبل وصوله إلى الحكم رسميًا، شرع فى إعادة هيكلة قطاع الإعلام المصرى بما يخدم المؤسسة العسكرية على حساب النخب الاقتصادية التى كانت تحظى بالأفضلية فى عهد مبارك، وهو ما بلغ ذروته بما وصفه حمود بـ«الاحتكار العسكرى لصناعة الدراما التلفزيونية». وقد لخّصت مجلة الإيكونوميست النتيجة بعبارة دقيقة: «الإيحاءات الجنسية خرجت، والتصوير البطولى للجنود دخل». ومن المؤسف أن هذه القصة تحديدًا لم تُذكَر فى الكتاب، كما أن أسلوبه لا يتسم بنفس الحِدة. ومع ذلك، فإنه مكتوب بلغة واضحة ويتألف من سبعة فصول موجزة، يخصص خمسة منها لسرد خلفية عن مرحلة ما قبل السيسى.
وفى بناء هذا السرد، يستخدم حمود (جامعة غنت، بلجيكا) منهج «الاقتصاد السياسى النقدى» معتمدًا على مقابلات مع شخصيات محورية ومراجعة تغطيات الإعلام المصرى المكتوبة بالعربية. وسيجد الباحثون فى مجالى العلوم السياسية والإعلام المهتمون بالشأن المصرى فى هذا العمل فائدة كبيرة، لا سيما فى الفصل السادس والخاتمة.
هذا المقال نشر أولاً على موقع الجمعية الأمريكية للمكتبات.