الخلاصة

يهدف هذا المقال إلى تحليل نقدي لهيمنة نخبة رجال الأعمال في مصر على الصحافة الخاصة التي يملكونها بعد سقوط مبارك. فالهيمنة تتطلب ممارسة السلطة للحفاظ على القبول الشعبي في ظل ظروف متغيرة، مثل انتفاضة 2011 والانقلاب العسكري عام 2013. وتجيب هذه الدراسة عن السؤال التالي: «لماذا وكيف تُسيطر نخبة رجال الأعمال في مصر على الصحافة بعد مبارك؟».

ويأتى المقال في إطار التخصص البينى المعروف باسم «الاقتصاد السياسي النقدي للاتصال»، ويركز على صحيفتين من أكثر الصحف الخاصة انتشارًا في مصر، وهما «المصري اليوم» و«الوطن». وقد تم إجراء مقابلات مع مصادر رفيعة المستوى، ودمجها ضمن البحث.

وتُظهر النتائج أن الصحافة الخاصة في مصر، لا سيما في مرحلة ما بعد مبارك، تخضع لسيطرة وثيقة من قبل نخبة رجال الأعمال بما يخدم مصالحهم، وبشكل غير مباشر يخدم مصالح النخبة السياسية، سواء كانت مدنية أو عسكرية. وقد تعرض الموقع الهيمني لهذا القطاع لاهتزاز مؤقت بفعل انتفاضة 2011، لكنه سرعان ما استُعيد وتعزّز قبل انقلاب 2013.