في ثالث ندوات مؤتمر اليورومني والخاصة بمناقشة أداء النمو الاقتصادي المصري خلال العام المنصرم ودرجة تأثر كل قطاع على حده، كان هشام عز العرب، رئيس البنك التجاري الدولي، بين المحاضرين ممثلا للقطاع البنكي كرئيس أكبر بنك بالقطاع الخاص المصري.
وقد أكد في كلمته على أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تلك المرحلة الاقتصادية التي تمر بها البلاد. وبالفعل كانت قد بدأت بالفعل العديد من بنوك القطاع العام وكذلك الخاص وعلى رأسها التجاري الدولي يتقديم حزم وباقات ائتمانية لتشجيع الاستثمار بهذا القطاع الذي يمثل جزءا كبيرا من الاقتصاد المصري فيما يسمى بالاقتصاد الغير رسمي.
غير أنه قد نمى لمعرفتي أن البنك قام مؤخرا بفرض رسوم شهرية على الحسابات التي تقل عن 5000 جنيه، فيما قد ينظر إليه على أنه خطوة تعويقية لصغار المستثمرين الراغبين في التحول من الاقتصاد الغير رسمي إلى الرسمي، وهو عكس ما كان يحاضر فيه عز العرب، وهو ما دفعني إلى توجيه سؤال لعز العرب خلال الندوة بهذا الشأن طلبا للاستيضاح من أن يكون ذلك متناقضا مع اتجاه البنك، والحكومة كذلك لدعم هذا القطاع من صغار العملاء.
وقد أجاب عز العرب بعصبية، “هنالك تكلفة اساسية يدفعها البنك عن كل حساب مفتوح لديه، ومن غير المعقول أن يحتفظ البنك بعملاء تترك في حساباتها عشرة جنيهات تعد في مجملها خسارة غير مقبولة.” أشار ايضا إلى أنه ينبغي علينا إعادة تعريف ماهو«صغير» وما هو «متوسط» فيما يخص هذا القطاع من الاستثمارات والذي تختلف المفاهيم فيه من مكان لآخر.
وقد أضاف عز العرب منهيا إجابته على السؤال، والمناقضة لمحاضرته الطويلة، “نحن لا نستطيع عمل كل شيء، وعلينا معرفة السوق الخاص بنا.”
هذا المقال نشر أولاً بجريدة البورصة.