بقلم حسام الحملاوي

في أحد تسريبات الفيديو الشهيرة، كان وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي يستمع إلى شكاوى من ضباطه من الرتب المتوسطة والعليا خلال اجتماع مغلق عُقد قبل عدة أشهر من الانقلاب العسكري في يوليو 2013. تحدث أحد الضباط بمرارة عن كيف أن الجيش كان محميًا لفترة طويلة من الانتقادات الإعلامية، لكن ثورة 2011 غيّرت كل شيء. سارع السيسي بطمأنة ضباطه أنه يعمل على إنشاء «أذرع إعلامية» للسيطرة على الوضع، لكنه حذر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت. وقد عكست تعليقاته اهتمامًا بالغًا بالتفاصيل، لدرجة إقراره بأنه اختار المتحدث العسكري الرسمي لأنه «وسيم» من أجل «جذب النساء». على مدار السنوات التالية، عمل السيسي وأجهزته القمعية بشكل منهجي على إخضاع المؤسسة الإعلامية بالكامل لسيطرتهم، متدخلين في أدق تفاصيل صناعة الأخبار، وإنتاج الدراما، والإعلانات لضمان هيمنتهم الأيديولوجية على المجتمع.

يصطحبنا ماهر حمود، الاقتصادي والصحفي والمحرر المصري المخضرم، في رحلة شاملة لفهم كيف بسط نظام السيسي العسكري هيمنته على إنتاج الفكر في البلاد. ويجادل في كتابه بأن الحفاظ على الهيمنة المطلقة للنخبة العسكرية والاقتصادية في مصر تطلب سعيًا شرسًا نحو تملّك وإدارة مختلف قطاعات الجهاز الأيديولوجي الخاص، خصوصًا بعد ثورة 2011 والانقلاب الذي أعقبها في 2013.

من خلال إطار نظري يستند إلى الاقتصاد السياسي النقدي، يقدّم حمود تحليلاً دقيقًا مستفيدًا من خبرته الطويلة في صناعة الإعلام، ويقدّم ثروة من الرؤى والمصادر القيّمة. يُجري مقابلات مع صحفيين، ومحررين، وكتّاب، وشخصيات رئيسية أخرى في هذا المجال، ليمنح القارئ فهمًا شاملًا للوضع.

لقراءة المقال كاملًا اضغط هنا

.هذا المقال نشر أولاً بدورية إفريقيا.